محمد جواد مغنية

107

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

مسائل : 1 - شخص يملك سيارة ، فاتفق مع سائق على أن ينقل بها الركاب بالأجرة ، وما يرزقه اللَّه سبحانه يكون بينهما بالسوية أو التفاوت ، فهل تصح هذه الشركة ، وعلى تقدير بطلانها فلمن يكون الناتج ؟ اتفق الفقهاء ، كما جاء في مفتاح الكرامة ، على أنّها باطلة ، لأنّها انما تصح بالمال من الشريكين ، لا من أحدهما فقط ، وليس هذا الاتفاق مضاربة ، لأن موضوعها النقود ، لا العروض ، كما يأتي ، ولا إجارة أو جعالة لمكان الجهل بالأجرة . وعلى هذا ، فإذا كان السائق قد أجر السيارة فالأجرة بكاملها لصاحب السيارة ، لأنها ناتج ملكه ، وعليه أن يدفع للسائق أجرة المثل ، لأنه غير متبرع بعمله . والحق ان هذا الاتفاق صحيح وجائز ، وليس من الضروري أن ينطبق عليه أحد العقود المسماة ، كالشركة ، أو الإجارة ، أو الجعالة ، بل يكفي مجرد التراضي ، مع عدم المانع من الشرع أو العقل ، أما الجهل بأجرة السائق فغير مانع من الصحة ما دامت معينة في الواقع ، وينتهي الشريكان إلى العلم بها مقدارا وجنسا بعد العمل . 2 - من حاز شيئا من المباحات ، كالصيد والحطب والحشيش والمياه ، وما إليها بقصد أنّها له ولغيره ، فهل يصير هذا الغير شريكا للأول فيما حازه أولا ؟ الجواب : إذا كان الأول وكيلا ، أو مستأجرا للثاني تحققت الشركة بينهما ، وإلَّا كان الجميع لمن حاز ، ولا شيء لمن نواه وقصده ، قال صاحب الجواهر ما ملخصه : ان السبب لملك المباحات هو الحيازة مع قصدها بصرف النظر عن نية التملك له أو لغيره ، فمن حاز شيئا منها بقصد الحيازة فهو له سواء أقصد الملك